محمد الكرمي
19
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( ذلك ) الذي شرحناه ( علي بعض الاعلام وعدم تميزه بينهما ) اى بين التصويرين اللذين مرّا عليك ( كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع وهو ان يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل ) هذا كله من ناحية التصوير واما من ناحية الخارج فهل ان هاته التصويرات الثلاثة متحققة الوقوع في الخارج أو ان المتحقق بعضها قال ( ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام ) الشخصية فان الملحوظ فيها حال الوضع معني خاص والموضوع له اللفظ مثله ( وكذا ) لا ريب في ثبوت ( الوضع العام والموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس ) فان الملحوظ فيها حال الوضع معنى عام والموضوع له اللفظ كذلك ( واما الوضع العام والموضوع له الخاص ) الذي صححنا تصويره فيما سبق ( فقد توهم انه وضع الحروف وما الحق بها من الأسماء ) كأسماء الإشارة والموصولات ( كما توهم أيضا ) اى غير توهم ان الموضوع له فيها خاص ( ان المستعمل فيها خاص مع ) الاعتراف ( بكون الموضوع له كالوضع عاما ) فيها : اى ان في الحروف وما الحق بها مذهبين الأول : انها من باب الوضع العام والموضوع له الخاص وفيها بالتبع بكون المستعمل فيه خاصا : الثاني : انها من باب الوضع العام والموضوع له العام إلّا ان المستعمل فيه خاص وكلا الرأيين زائف على رأى المصنف ولذا قال ( والتحقيق حسبما يؤدى اليه النظر الدقيق ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء ) فكما ان الموضوع له والمستعمل فيه في الأسماء غير الاعلام الشخصية عامان كذلك الحروف وما الحق بها ( وذلك لان الخصوصية المتوهمة ) في الحروف مثل من والي في قولنا سرت من البصرة إلى الكوفة وفي أسماء الإشارة مثل هذا وذاك بالإشارة الحسية لحاضر قريب أو بعيد وفي أسماء الموصول مثل جاءني من واعدنى بحضورك يوم أمس فان نقطة المسير من البصرة والانتهاء إلى الكوفة والمشار اليه بالإشارة الحسية والاخبار